ما هو الإرهاق الوظيفي وكيف يمكن للمهندس المدني والإنشائي التعامل معه؟
الإرهاق الوظيفي أكثر شيوعاً مما يدركه العديد من المهندسين (مصدر الصورة أنّا ترازفيتش ) مقدمة غالباً ما يُنظر إلى مهنة الهندسة المدنية والإنشائية على أنها مهنة مرموقة ومستقرة ومجزية. يصمم المهندسون الجسور التي تربط المدن، والمباني التي تشكل الأفق، والبنية التحتية التي تسمح للمجتمعات بالعمل بأمان وكفاءة. ومع ذلك، وراء هذه الإنجازات الرائعة تكمن مهنة تتطلب الكثير، وتتسم بالضغط العالي، وتستنزف المهندس ذهنياً. فالعمل لساعات طويلة، والمواعيد النهائية الضيقة، والمسؤوليات الكبيرة، والحاجة المستمرة إلى الدقة، كل ذلك يعرّض المهندسين المدنيين والإنشائيين لخطر الإرهاق الوظيفي . الإرهاق الوظيفي (Burnout) أكثر شيوعاً مما يدركه العديد من المهندسين أو مما يميلون إلى الاعتراف به. ففي مهنة يُحتفى فيها بالمرونة وحل المشكلات والقدرة على التحمل، قد يبدو الاعتراف بالإجهاد أو التعب العاطفي بمثابة ضعف. في الواقع، الإرهاق الوظيفي ليس فشلاً شخصياً؛ بل هو استجابة للإجهاد المزمن وغير المُدار في مكان العمل. يمكن التعامل مع الإرهاق الوظيفي على مستويين: المستوى الشخصي والمستوى المؤسسي . وفي حين تلعب المؤسسات...